أخبار الرافدين
  • 18:46 ترمب يدرس خطة لمنع دخول المهاجرين من حدود بلاده مع المكسيك
  • 16:36 عبد المهدي يوكل لنفسه مهام وزيري الداخلية والدفاع وكالة
  • 16:05 أربيل: انهيار 3 جسور و 7 منازل جراء السيول في قضاء سوران
  • 14:46 مليشيا كتائب الإمام علي: دفعة من مقاتلينا يتدربون استعدادا للقتال بجانب الحوثيين في اليمن
  • 14:35 الكنيست الصهيوني يصادق على مشروع قانون يمنع الفلسطينيين من زيارة أقاربهم المعتقلين
  • 14:22 وزارة العدل الأمريكية تصنف مليشيا حزب الله على أنها جماعة إجرامية عابرة للحدود
  • 14:16 جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي لمناقشة جهود إنشاء لجنة دستورية في سوريا
  • 14:10 الشيخ جواد الخالصي: توزيع المناصب في الحكومة الجديدة مازال قائما على المحاصصة وعلى الشعب إنقاذ بلده بنفسه
  • 13:45 السلطات الأردنية تؤكد استئناف عمليات البحث في المنطقة التي تعرضت لسيول جارفة بعد مقتل 18 شخصا معظمهم من الأطفال
  • 12:06 هيئة علماء المسلمين تنعى طلاب المدرسة الذين جرفتهم السيول في عمّان وتعزي المملكة الأردنية الهاشمية وذوي الضحايا بمصابهم الجلل
    • السبت 18 صفر 1440هـ
    • السبت 27 اكتوبر 2018
    • السبت 08:26 صباحا
    • بغداد °17

    • نينوي °12

    • أربيل °12

    • البصرة °23

    • واسط °19

    • النجف °18

    • دهوك °13

    • كربلاء °19

    طلعت رميح

    سقوط الرهان على الانتخابات قبل أن تبدأ !

    08:26 ص السبت 27 تشرين الأول 2018

    • حجم الخط

    المصدر : الموقع الرسمي لهيئة علماء المسلمين

     

    حُسمت نتائج الانتخابات العراقية قبل أن تبدأ، أو سقطت كل أشكال الرهان على إحداث تغييرات حقيقية عبر الانتخابات، بل كل المؤشرات تؤكد أن

    العراق ذاهب عبر صناديق الانتخابات إلى تشكيل سلطة أسوأ مما عليه الحال الآن

    ، أن التاريخ سيسجل سابقة الذهاب إلى صناديق انتخابات لتسليم السلطتين التشريعية والتنفيذية لميلشيات مسلحة، لا تعرف التعامل إلا مع صناديق الذخيرة!.

    لن يشهد العراق تحولات إيجابية ما بعد الانتخابات، وما كان قائما من فساد وحكم طائفي وارتهان سلطة الحكم للاحتلالين الإيراني والأمريكي، لن يظل على حاله فقط، بل سيذهب العراق إلى الأسوأ، ستتبدل بعض الوجوه ونسب الأصوات هنا أو هناك، دون تغيير في طبيعة الحكم وما يرتهن له من ناحية الجوهر، أما الجديد فسيكون وقوع العراق تحت حكم سلطة أشد ارتهانا وتمثيلا للاحتلال وأشد بطشا بالمواطن، بحكم دخول عناصر ميلشياوية لكافة المؤسسات وأجهزة الدولة.

    لقد جرت المراهنة قبل بداية الحركة الانتخابية الجارية على حدوث تغييرات سياسية حقيقية، ووصل البعض حد تصور إمكانية إخراج العراق من محنته عبر هذا الطريق.

    كانت نقطة البداية أن جرى استهداف تغيير المفوضية العليا للانتخابات كشرط ضروري لإحداث أي تغيير في طبيعة وولاءات الشخصيات المتحكمة في لعبة الانتخابات وفي إفرازاتها، وكان المعنى في طلب تغيير المفوضية العليا، هو التخلص من سطوة وسيطرة المالكي الذي مثل الحالة الأسوأ من حالات سلطة حكم الاحتلال، لكن المراهنة فشلت وظلت المفوضية على حالها، بما جعل الطريق مفتوحا (مجددا) لإعادة انتاج الظاهرة الأسوأ في تاريخ ما بعد الاحتلال، ووفق حالة أشد خطرا على العراق من سابقتها.

    وجرت المراهنة –عند المراهنين- على أن

    تجري انتخابات بطريقة تقطع الطريق على تمدد سطوة الميلشيات الإيرانية المسلحة وتحجيم دورها

    ووصل البعض حد التصور بإمكانية حلها ونزع سلاحها- فكان أن فتح الطريق لسيطرة الميلشيات على السلطتين التشريعية والتنفيذية.

    خلع الميلشياويون ملابس القتل الملطخة بدماء الشعب العراقي، وأصبحوا الآن على رأس قوائم في الانتخابات

    ، والأشد دلالة أن تحول من راهن عليه المراهنون-العبادي- في السير بطريق تقليص سطوة الميلشيات إلى بناء تحالف مع تلك الميلشياويات ذاتها.

    لقد رشحت بعض القوى الإقليمية –وبعض القوى الداخلية- العبادي ليكون رئيس وزراء في المرحلة القادمة تحت عنوان درء خطر المالكي، وتحجيم العنف والقتل، كما نظر إليه باعتباره قادرا على التصدي للميلشيات، فكانت المفاجأة أن ذهب هو نفسه للتحالف مع هذه الميلشيات لخوض الانتخابات في قائمة واحدة معهم، وهو ما دفع البعض لوصفه بالذاهب لتثبيت نفسه كموظف علاقات عامة لدى تلك الميلشيات، وهو إن تخلص من بعد من هذا التحالف (لسبب أو لآخر) بعد ضغوط عليه، فذلك لا يعني تخليه عن هذا التحالف، بل هو سيذهب بعد ظهور النتائج لعقد تحالف حكومي مع تلك الميلشيات تحت هذا العنوان التبريري أو ذاك.

    وكان هناك من راهن على الانتخابات باعتبارها وسيلة وطريقة لتغيير أوضاع الاصطفافات الطائفية عبر الذهاب في اتجاه يستفيد من حالة الإرباك، التي ظهرت في حزب الدعوة (بين العبادي - والمالكي)، وما جرى في اقليم كردستان من انفراط التحالفات القديمة.

     إلا أن التحضيرات التي شهدتها الانتخابات على صعيد القوائم والأجواء والدلالات التي أظهرتها، أنهت كل المراهنات بل أظهرت توسعا وتعميقا للأبعاد الطائفية حتى بات مؤكدا أن

    التحالف الشيعي الذي نصبه الاحتلال – منذ نحو 14 عاما- في قيادة السلطة في العراق، ذاهب إلى توسيع قدراته وسيطرته الطائفية

    مستفيدا مما حدث في منطقة كردستان من جهة، وما جرى من أعمال تدمير للبنى المجتمعية في المناطق السنية من جهة أخرى.

    وبات الجميع متأكدا أن فكرة دخول العبادي والمالكي بقائمتين من داخل حزب الدعوة هو حركة انتخابية ستوسع مكاسب الطائفية وليس العكس، والأخطر أنه تأكد للجميع أن هذا التحالف (الطائفي) بات ساعيا لتأكيد سطوته العسكرية على السلطة القادمة .. والشارع معا .. في العراق بعد الانتخابات، بحكم ما توفره الانتخابات الحالية من فرص دخول رموز الميلشيات لأبنية تلك السلطة (التنفيذية والتشريعية) من جهة، مع بقاء الميلشيات ذاتها دون حل ودون نزع سلاحها من جهة أخرى.

    وأخيرا فقد جرت مراهنة أخرى قوامها الاستفادة من الصراع الإيراني الأمريكي المعلن، سواء بإضعاف النفوذ الإيراني أو بإضعاف نفوذ الطرفين، غير أن الإصرار الإيراني ثم الإصرار الأمريكي على إجراء الانتخابات في موعدها –رغم رفض قطاعات واسعة لإجرائها الآن بسبب التدمير الحاصل في مدن وسط العراق -قد أظهر اتفاق الطرفين وحدود الخلاف بينهما، وهو ما أبطل مفاعيل تلك المراهنة أيضا.

    وواقع الحال أن المراهنة لم يكن لها نصيب من الصحة، من حيث المبدأ بحكم أن

    الاحتلال هو من وضع الدستور وهو من حدد الأُطر القانونية للسلطة القائمة في العراق

    ، وأنه هو من يحدد وبشكل صارم من يتولى المسؤوليات التنفيذية والتشريعية في تلك السلطة، بغض النظر عن الانتخابات ونتائجها.

    كما لم تكن المراهنة في محلها عمليا بسبب أعمال التدمير الممنهجة –إيرانيا وأمريكيا- للمجتمع العراقي وللبيئة السياسية، ليس فقط عبر القتل والتعذيب والتفكيك، بل كذلك عبر آليات الفساد والإفساد للنخب المسموح لها بالترشح للانتخابات.

    لقد سقط الرهان على الانتخابات، وبقي السؤال الحائر: إذن كيف يجري التغيير؟.

    أنت ترى