أخبار الرافدين
  • 12:14 18 قتيلا وعشرات المصابين جراء قصف النظام السوري وروسيا على الغوطة الشرقية
  • 11:09 بيان هيئة علماء المسلمين المتعلق بالذكرى الخامسة عشرة للغزو الأمريكي البريطاني للعراق
  • 11:33 وصول أول رحلة دولية قادمة من السعودية إلى مطار أربيل بعد قرار رفع الحظر
  • 11:24 اللجنة القانونية النيابية : الموازنة أصبحت "دستورية" بسبب تجاوز فؤاد معصوم المدة القانونية المحددة للمصادقة
  • 11:54 لجنة التربية النيابية تكشف عن انتشار ظاهرة تعاطي المخدرات في عموم مدارس العراق
  • 11:05 تقرير إخباري .. قائد الحرس الثوري الإيراني : طهران استفادت من ظهور "داعش" لتعزيز نفوذها في المنطقة
  • 12:34 مليشيا العباس : المرجعية تؤكد على استمرار الحاجة لوجود "الحشد"
  • 15:34 صحيفة صنداي تايمز البريطانية تحذر من أخطار مميتة يواجهها أهالي الموصل جراء الألغام غير المنفجرة
  • 14:42 السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام : إيران المنتصرة بالشرق الأوسط بفضل دعم روسيا
  • 16:08 أهالي منطقة القبلة بمحافظة البصرة يتظاهرون احتجاجا على تردي الخدمات وانقطاع التيار الكهربائي
    • الاثنين 02 رجب 1439هـ
    • الإثنين 19 مارس 2018
    • الإثنين 01:32 مساءاً
    • بغداد °-18

    • نينوي °-18

    • أربيل °-18

    • البصرة °-18

    • واسط °-18

    • النجف °-18

    • دهوك °-18

    • كربلاء °-18

    د. أيمن العاني

    الاحتلال واقع لا تأريخ ... د. أيمن العاني

    01:32 م الإثنين 19 آذار 2018

    • حجم الخط

    المصدر : الموقع الرسمي لهيئة علماء المسلمين

    غزت القوات الأمريكية وحلفاؤها العراق في 2003، واحتلت البلاد وفرضت على العراقيين عملية سياسية مسخًا أسست الطائفية الحزبية وأشاعت الفوضى وكرست العنف وغيبت القانون وقتلت العدالة؛ وهذا ما زال جاريًا في العراق حتى اليوم، فمهما يتنطع المتنطعون ويتشدق الثَّرْثَارون المتفَيهِقون؛ فإن الاحتلال واقع يعيشه العراقيون جميعًا ويدفعون ثمنه كل يوم من حياتهم وحاضرهم ومستقبلهم، الذي أتت عليه حرب ضروس لا تزال نيراتها المستعرة تلتهم كل شيء جميل يعتزون به ويسعون إلى تحقيقه والمحافظة عليه.

    وفي العراق اليوم تنعدم كل أسباب الحياة الكريمة، فضلًا عن مقومات التفاؤل بمستقبل زاهر؛ لأن المعطيات الواقعة عقيمة؛ فضاعت المصالح وانتهكت الحقوق وهدرت الكرامة وعزت لقمة العيش، لذا فإن ما يصبو إليه العراقيون من رغد العيش وسعة المنازل في ظل الاحتلال وحكوماته المتعاقبة بات ضربًا من الخيال وحلمًا بعيد المنال، وجرمًا يتهدد صاحبه وكابوسًا يكتم على أنفاس من يفكرون بالوصول إليه.

    خمسة عشر عامًا مرت على غزو الولايات المتحدة للعراق، ولا يزال الاحتلال وحكوماته يحاولون -زورًا وبهتانًا- القول بأن ما حصل كان تحريرًا لا احتلالًا، ولكن من يرى ليس كالذي يسمع؛ فالجيل الجديد الذي نشأ في ظل الظلم والاستبداد والفساد بات يفهم جيدًا حدود الجغرافيا السياسية ويدرك تمامًا حجم الكوارث والجرائم التي أحاطت بالعراقيين وحلت بجزء كبير منهم من جرّاء ما حدث في العام 2003، وكيف تعاون الأغراب المتأسلمون مع الغاصبين المعتدين وتآمروا على تأريخ البلاد وحاضرها ومستقبلها، واستولوا على السلطة مغموسة بدماء الأبرياء المظلومين النازفة، التي لا تزال متدفقة لم تتوقف بعد.

    إن قضية غزو العراق واحتلاله معقدة ومتعددة الجوانب لا تستوعبها المجلدات؛ ولكني أريد هنا التأكيد على حجم التعتيم الكبير وطمس الحقائق والمحاولات المتكررة لعرض صورة غير حقيقية للأوضاع الراهنة، ومدى خلط الأوراق والتضليل الإعلامي منقطع النظير الذي تمارسه سلطة الاحتلال وحكوماتها الفاشلة لتحسين الواقع الأليم وتجميله، ولكن بالمقابل هناك حالة الغليان التي يعيشها الشباب الواعي في العراق اليوم، المتسلح بسلاح العلم والمعرفة، المدرك لعظم الخطب والمصيبة، الحالم بتحرير الإرادة الوطنية وتهشيم الهيمنة الخارجية، الناظر إلى غد مشرق يعيد للوطن هيبته ووضعه الطبيعي في المنطقة والعالم.

    ويصادف اليوم الذكرى السنوية لبدء الغزو الأمريكي للعراق، الذي أطلق عاصفة من القتل والانقسام استمرت حتى يومنا هذا، انزلقت البلاد على إثرها نحو دولة فاشلة لا يمكن إصلاحها، وهذه المرة تمر الذكرى والبلاد غارقة بمستنقع الحروب ودوامة العنف والدمار والنكبات التي بلغت ذروتها خلال السنوات الثلاث الأخيرة ولا سيما في حرب الموصل التي قتلت عشرات الآلاف من المدنيين وشردت الملايين آخرين، ودمرت مناطق واسعة شمالي العراق وغربه وشرقه.

    لقد أضفت الكوارث الإنسانية المتفاقمة والمآسي غير المنتهية حالة من الإحباط المخيم على المشهد العراقي، التي ستؤدي بالضرورة إلى صحوة حقيقية في أوساط الشباب المَرجوّ خيره الذين يشكلون أغلبية السكان، والذين سئموا من الوعود الكاذبة للسياسيين الحاليين والسابقين، وفضحوا زيف ادعاءاتهم وهاجموهم وانتقصوا منهم في مجالسهم؛ إيمانًا من هذا الشباب الواعي أن لا خلاص إلا بزوال أمر هؤلاء، واستبدال العملية السياسية الحالية بمشروع وطني يجمع ولا يفرق تحت مظلة العراق الواحد الموحد، يطرحه الصادقون المخلصون ويتبناه أبناء العراق الرافضون للاحتلال بكل أشكاله ومسمياته، يؤازرهم في مسعاهم كل العراقيين الأصلاء من جميع المكونات دون إقصاء ولا تهميش.

    أنت ترى