أخبار الرافدين
  • 18:21 السلطات الأردنية تلقي القبض على قاتل مدير مكافحة الإرهاب السابق
  • 17:40 عادل عبد المهدي سيقدم تشكيلة تضم 18 وزارة من أصل 22 للتصويت عليها من  قبل البرلمان
  • 16:00 صحيفة التلغراف البريطانية : 44 عسكريا انتحروا هذا العام نتيجة خدمتهم في العراق وأفغانستان
  • 14:47 معارك عنيفة بين تنظيم الدولة ومليشيا سوريا الديمقراطية شرق نهر الفرات
  • 14:36 المركز العراقي للشفافية: الحكومات المتعاقبة منذ 2003 أهدرت 50 مليار دولار على ملف الكهرباء دون جدوى
  • 14:32 دي ميستورا يزور دمشق لإقناع النظام السوري بصياغة دستور جديد
  • 12:38 المجلس النرويجي للاجئين : 277 ألف طفل معرضون للإصابة بالأمراض التي تنتقل عن طريق المياه الملوثة في مدارس البصرة
  • 12:28 وفد هيئة علماء المسلمين يزور جامعة الزيتونة في تونس ويبحث الواقع التعليمي وسبل التعاون المشترك
  • 10:27 موقع المونيتور الأمريكي: ارتفاع النفقات الدراسية يدفع بالطلبة العراقيين إلى الدراسة في الخارج
  • 18:53 مقتدى الصدر يرفض أن يكون فالح الفياض وزيرا للداخلية والمالكي نائبا لرئيس الجمهورية
    • الأربعاء 15 صفر 1440هـ
    • الأربعاء 24 اكتوبر 2018
    • الأربعاء 09:49 مساءاً
    • بغداد °24

    • نينوي °22

    • أربيل °22

    • البصرة °26

    • واسط °24

    • النجف °25

    • دهوك °17

    • كربلاء °25

    طلعت رميح

    ماذا حققت انتفاضة جنوب العراق ؟ بقلم : طلعت رميح

    09:49 م الأربعاء 24 تشرين الأول 2018

    • حجم الخط

    المصدر : الموقع الرسمي لهيئة علماء المسلمين

    تبدو انتفاضة جنوب العراق تجربة شعبية سياسية فريد، فهي حراك شعبي مباشر – عنوانها المياه والكهرباء والبطالة – لكنه سرعان ما طرحت اعقد القضايا السياسية وحددت موقفًا منها، يتأسس عليه ما سيجري فى العراق مستقبلًا.

    والحق يقال أن أسرع من فهم أبعاد الانتفاضة منذ الوهلة الأولى (أو توجهاتها ومخاطرها) كانت الميلشيات الإيرانية فى العراق، والآن وبعد كل ما جرى وإزاء توافر الدلائل على أن الانتفاضة أشعلت نارًا لن تنطفىء؛ لاشك أن تلك الميلشيات أو بالدقة إيران في حالة تفكير استراتيجي ليس فقط لمواجهة التغييرات التي أحدثتها الانتفاضة، بل لمواجهة التداعيات الاستراتيجية لهذا الزلزال.

    كانت الميلشيات وإيران، أسرع من أدرك عظم ما يجري فور اندلاع الانتفاضة، وفي المقابل "تقوّل" البعض على الانتفاضة، وفيما كانت المظاهرات تدق أبواب أو أوكار ومقار الميلشيات الإيرانية ،كان البعض يتحدث عن وقوف إيران خلف الانتفاضة، ومن وجد الأمر صعب التصديق - خاصة بعدما أشعلت النيران في كثير من مقار الميليشيات الإيرانية وتكرر هتاف الحناجر بخروج إيران من العراق - فقد تحدث بعض آخر عن طرف الاحتلال الامريكي، وقال إنها انتفاضة تقف خلفها الولايات المتحدة، وكأن أهل العراق بثوراتهم وحضارتهم وعراقة معدنهم وأصالة مجتمعهم يمكن أن يصنعوا انتفاضة شعبية تلبية لأوامر محتليهم!

    وترجع حالة تفرد انتفاضة جنوب العراق إلى أن أهل الجنوب اختصوا أنفسهم بإشعالها لإزالة وإنهاء ما ادعته وروّجته كل المييلشيات الإيرانية من تمثيلها ودفاعها عن مصالح شيعة العراق، وأنها أعادت طرح قضية الاحتلال من أوسع وأعمق الأبواب، برفع شعارات طرد إيران من العراق، وكأن أهل الجنوب يقولون لإخوتهم في باقي أنحاء العراق، تلك مهمتنا وها نحن قيد انجازها، وإنها انتفاضة إفشال محاولات تعويم العملية السياسية، إذ هي إعلان بأن الانتخابات لم تقاطع فقط، بل إن الشعب في مواجهة مع نتائجها التي زورت إرادة الشعب العراقي.

    لقد وجهت انتفاضة الجنوب ضربة قاصمة للنفوذ الإيراني بإعلان براءة سكان الجنوب من شعارات المييلشيات، وهي قدمت قضية مقاومة الاحتلال في صورتها الكاملة التي سبق أن أرستها المقاومة العراقية التي اشتعلت فور دخول قوات الاحتلال الأمريكي للعراق، والأهم أنها فتحت الطريق أمام تطوير حراك وطني عراقىي موحد في مواجهة المستعمر أيًا كان، بعد أن أزالت تلك الحواجز التي صنعتها بعض ما توصف بالمرجعيات حين افتت بعدم مقاومة المحتل، وقد اكتسحت الانتفاضة في طريقها فكرة وأساس تشكيل الحشد حين ذهب المتظاهرون إلى مقار الميليشيات هجومًا واستنكارًا لدورها بإبعاده الطائفية والإرهابية.

    ووفق تلك المعاني، يمكن القول بأن هذه الانتفاضة قد فتحت الطريق لانتفاضة شاملة تعم كل أرجاء العراق، وإن المحتلين الأمريكي والإيراني في وضع ارتباك شامل، وهم لا شك يعملون الآن لواد الانتفاضة ويخططون لمنع تطور خطها الاستراتيجي لتصبح انتفاضة عراقية شاملة.

    ولذا، فأهم ما يجب التركيز عليه الآن هو كشف وفضح الألاعيب الجارية لتطويق نتائج الانتفاضة ولمنعها من استكمال مشوارها، وأول تلك الألاعيب هو تلك الحركات البهلوانية التي قام بها أحد قادة الميليشيات (نيابة عن آخرين) حين قدم اعتذاره عن الفشل في تحقيق مصالح الناس، كانت لعبة بهلوانية القصد منها تصوير الانتفاضة كفعل غضب وقتي، كما قصد القيام بحركة التفافية على رفض الشعب للميليشيات.

    لقد واجهت الميلشيات المتظاهرين بالقتل في البداية، وهي تراجعت تكتيكيًا بعدما وجدت نفسها في طريق يؤدي إلى نهايتها، فالتفت حول المتظاهرين عبر الحديث بلغة أخرى.

    وثاني الألاعيب تمثل في ممارسة أعمال التجزيء والتفكيك لوحدة المتظاهرين ،كما رأينا في تحركات العبادي الذى التقى بممثلين من كل محافظة على حدة ووعدهم بإنفاق أموال لتحسين الأوضاع بها.

    وثالث الألاعيب هو ما يجري تدرجيًا لاستيعاب الانتفاضة داخل ما يسمى بإطار المرجعية، إذ راينا كيف تتماهى مع المظاهرات والمتظاهرين بهدف استعادتهم داخل الأطر المتحكم بها.

    ورابع الألاعيب، بدء طرح شعارات مناطقية وإحياء فكرة الإقليم الجنوبي كإطار خلفي لعزل أهل الجنوب عن بقية الشعب العراقي، وللإيحاء بأن الفقر والبطالة لا تعود للنهب والسلب والفساد بل بسبب التشارك في ثروات النفط مع محافظات أخرى،كوجه آخر من أوجه سلاح الطائفية البغيضة.

    وخامس الألاعيب هو الوقوف على رأس الانتفاضة للعودة مجددًا إلى الحكم بسرعة العد والفرز اليدوي والمطالبة بسرعة تشكيل الحكومة.

    أما أخطر الألاعيب التي سيجري إنفاذها على مدى طويل، فهي لعبة إغراق العراق كله في عملية تشويه مخططة للتظاهر والمتظاهرين، تحت عنوان الفوضى والمندسين، وإعادة إحياء لعبة الإرهاب لإخافة الشعب مجددًا ولجعله فزّاعة ضد المتظاهرين ولفتح مساحة لضرورة استمرار بقاء الميليشيات.

    أنت ترى