أخبار الرافدين
  • 18:14 مصدر أمني: القوات الأمريكية تنوي إعادة الانتشار بموقع المزرعة العسكري شرقي الفلوجة
  • 15:31 صحيفة وول ستريت جورنال: مسؤولون عراقيون طالبوا "مايك بومبيو" ببقاء القوات الأمريكية في العراق
  • 17:39 ترمب: من حقنا إعلان الطوارئ إذا لم يتسنَ التوصل إلى اتفاق مع الكونغرس بشأن تشريع للتمويل الحكومي
  • 17:28 وزير الخارجية الإيراني: أوروبا لم تنفذ وعودها بشأن الاتفاق النووي مع إيران
  • 16:31 نازحو مخيم حسن شام شرق الموصل يتظاهرون احتجاجا على نقص المشتقات النفطية
  • 13:31 ريبوار طالباني يستنكر إنزال علم كردستان العراق في وقت تنتشر فيه صور الخميني والأعلام الإيرانية والتركية في كركوك
  • 15:04 الشرطة السودانية: مقتل 3 أشخاص في تظاهرة بمدينة أم درمان
  • 15:04 مقتل 6 جنود وإصابة 20 بهجوم بطائرة مسيرة لمليشيا الحوثي على عرض عسكري للجيش اليمني في لحج
  • 14:49 النائب رعد الدهلكي: جدول أعمال جلسة مجلس النواب يخلو من التصويت على الوزارات الشاغرة
  • 14:19 وزير الخارجية التركي: جهات أمنية أمريكية تحاول عرقلة الانسحاب من سوريا
    • الخميس 05 جمادى الأولى 1440هـ
    • الخميس 10 يناير 2019
    • الخميس 07:50 مساءاً
    • بغداد °9

    • نينوي °4

    • أربيل °4

    • البصرة °12

    • واسط °10

    • النجف °11

    • دهوك °2

    • كربلاء °11

    عمر الفرحان

    حروب أمريكا اللانهائيّة والهزيمة الحتمية

    07:50 م الخميس 10 كانون الثاني 2019

    • حجم الخط

    المصدر : الموقع الرسمي لهيئة علماء المسلمين

    الحمائم والصقور كلاهما يمتلك أجنحة ولكن لا وجود لجناح "سلام" في الأحزاب الأمريكيّة؛ الديمقراطيّة أو الجمهورية على الرغم من تريّث الديمقراطيين في استخدام الحرب العسكريّة والمواجهة المباشرة مع العالم، إذ إنّهم في الوقت نفسه يشنون حروبا خفيّة وينشرون الانقسامات والعنصريّة في المجتمعات، وهذا بحد ذاته أحد أخطر الحروب.

    مرّ مشروع الحلم العظيم للولايات المتحدة الأمريكية لقرن مضى وعدة عقود بانتكاسات كبيرة وخطيرة وهي تخوض حروباً غير منتهية وذات أبعاد مختلفة بحسب كل مرحلة تتطلب خوضها؛ فأكثر من 100 حرب - معلنة وغير معلنة – خاضتها الولايات المتحدة الأمريكية لم يتحقق لها فيها إلا بعض النصر والكثير من الويلات، ومع هذا لا تزال الإدارة الأمريكيّة غير مقتنعة بوصولها إلى الجهد الإمبراطوري الذي يمكنها من الهيمنة بشكل تام. 

    في الوقت الذي يعبّر فيه المرشحون الجمهوريون والديمقراطيون للرئاسة عن دعمهم اللانهائيّ للإمبرياليّة والوحشيّة في التعامل مع قضايا الأمة ودعمهم للديمقراطيّات المزيّفة ونشر الحريّة بمفهومها الليبراليّ الدّمويّ سواء كان في العراق أم سوريا أم ليبيا وفي عموم أرجاء المعمورة ، فسرعان ما ينهار المشروع، وتظهر علامات الفشل وتذهب جموع من البشريّة ضحيّة حروب مفتعلة وغير شرعيّة. وهذا ما يكون مشابها لتصرف المتنمرين في المدارس الذين يسرقون أموال وغذاء الطلبة من أجل المتعة، وفي المُحصّلة لا هم يدعون الطلبة يحصلون على وجباتهم بهدوء وسلام ولا هم يحصلون عليها بحضاريّة وتشاركيّة مع زملائهم.

    إنّ الكارثة الإنسانيّة التي حلت في العالم هي نتيجة مباشرة لتدخل أمريكا في شؤون الدول وإراقة الدماء على حساب عظمتها المزعومة وتجبّرها على بقيّة الأمم

     

    الآن؛ وبعد الخسائر التي لحقت بها وبحلفائها، هناك قلق أمميّ ومعاناة حضاريّة تكتنف جميع الشعوب في العالم تمّ التعبير عنها بصورة ضئيلة جدا من خلال الشعب العراقيّ والشعب السوريّ والدول التي دخلتها أمريكا إمّا عبر الآلة العسكريّة أو عبر الحقيبة الدبلوماسيّة تحت غطاء مؤامرة تغيير النظام ونشر الحريّة والديمقراطيّة وسيادة القانون.

    كان ينبغي لنجاح المقاومة الشعبيّة في العراق وفيتنام أن يكون درساً كافياً لأمريكا،  غير أنّه لم يكن كذلك كما يبدو بنظرها. فاتّبعت الولايات المتحدة نوعًا آخر من الحروب في مواجهة الأزمات اللاحقة، فقامت برعاية الانقلابات ودعمها بشكل غير مباشر، ومن ثمّ ألّبت الحركات الانفصاليّة هنا وهناك لزعزعة الأمن في البلدان المستقرة وللبلدان التي تراها في موقع الضدّ لها ولسياساتها، ثمّ استخدمت أسلوب العقوبات الاقتصاديّة. وقد لعبت وسائل الإعلام والشركات المتعددة الجنسيّة دورها من خلال إشعال ألسنة اللهب في الدعاية المعادية للشعوب غير المؤمنة بفكرة وعظمة أمريكا.

    تحاول الولايات المتحدة انتزاع بعض النصر من فكّي الهزيمة في حروبها. في حين تتجه الآراء المحلّيّة والدوليّة في قراءة المشهد الحربي للولايات المتحدة الأمريكيّة إلى كونها مهزومة دون أيّ فوائد سوى تمزيق الأمم وتشريدها وخلق ظروف بائسة في مجتمعات كادت أن تفنى تحت وابل رصاص حريّة مدافعها. والآن بدا واضحاً أنّه لن يكون هناك أيّ راحة للامبرياليّة حتى بعد فشلها.
    إنّ الافتقار إلى وجود تفكير عقلانيّ للإدارة الأمريكيّة بجعل مساحة واسعة لإحلال الأمن والسلام بعيداً عن أطماعها وتوحشها الدّوليّ يجعل منها دولة خطيرة للغاية. وإذا ما أخذنا أنموذجاً من إدارتها للقياس عليه في صنع السلام والأمن الدوليّ أمثال "باراك أوباما" الذي تمتع بما يكفي من القدرة على تسويق نفسه كصانع سلام - وهذا كان تحت مبدأ معارضته للحروب الغبية -، فإنّه في الواقع خلق الفوضى والمعاناة مثل أيّ رئيس إدارة من الجمهوريين؛ فواقع الوطن العربي في عهده شهد الكثير من التراجعات ودخوله في دوامة العنف بدخول إيران كمحرك بديل لهذه الأزمات في المنطقة. 

    ونتيجة لما سبق فإنّ كل صراع عالميّ مع الدّول الصغيرة ، مثل هايتي ، إلى أكبرها ، مثل العراق وسوريا وفيتنام وأفغانستان ، هو نتيجة للتدخلات الأمريكيّة. والتي باءت من فشل إلى فشل ومع ذلك فإنّالإدارة الأمريكيّة ومؤسساتها لا تعترف بالمسؤوليّة الأمريكيّة عن معاناة الملايين من الناس وفشلهم في إنقاذهم من الظلام والأخذ بهم إلى شاطئ الأمان المزعوم. وكلا الحزبين اللذين يحملان أجنحة قد أضرّا كثيراًبمخالبهما في جسد المجتمع الدّوليّ ورفضهما الاعتراف بأخطائهما.

     ولا أحد يستطيع أن يقول إنّه سيكون هناك رئيس صانع سلام في الولايات المتحدةبعد اليوم أنه صانع سلام، ونحن نعلم أنّه أو أنّها _الإدارة الأمريكيّة_ ستواصل جلب كوارث أكبر لجميع أنحاء العالم.

    أنت ترى