• الأحد 17 ذو الحجة 1440هـ
  • الأحد 18 اغسطس 2019
  • الأحد 02:34 مساءاً
  • بغداد °42

  • نينوي °42

  • أربيل °42

  • البصرة °43

  • واسط °44

  • النجف °42

  • دهوك °40

  • كربلاء °41

وليد الزبيدي

أصداف : الحركتان الفكرية والعلمية في العراق

03:30 م الخميس 02 أيار 2019

  • حجم الخط

المصدر : الموقع الرسمي لهيئة علماء المسلمين

يكتشف المرء في أحيان عديدة أنه بحاجة إلى محفز لإجراء مراجعات تفضي إلى اكتشافات تشبه الحفريات في المناطق الأثرية. وهذا ما تركه المؤتمر العلمي الثالث لهيئة علماء المسلمين في العراق الذي شاركنا فيه بناء على دعوة كريمة من الأخ الدكتور مثنى الضاري الأمين العام للهيئة.

المساحة الزمنية التي جهد الباحثون لتغطيتها خمسة قرون تقريبا، وبالتأكيد ليس من السهل تغطية جميع النشاطات الفكرية والعلمية في بلد مثل العراق، الذي ظهرت فيه المدارس العقلية والفقهية واللغوية، إضافة إلى بيت الحكمة وحركة الترجمة الواسعة في أواخر العصر الأموي وفي العصر العباسي، لكن أكثر من ثمانين باحثا ومهتما وعلى مدى ثلاثة أيام سلطوا الأضواء على الكثير من الجوانب في الثقافة والفكر والمعرفة في العراق.

عندما تلقيت الدعوة بتفاصيلها الواسعة توقفت عند إمكانية طرق جميع الأبواب التي تضمنها برنامج المؤتمر، لكن في نهاية اليوم الثالث وبعد الجلسات الطويلة والثرّة، تحدث المشاركون عن نجاح هذه الفعالية الفكرية والثقافية والعلمية التي يفتقر إليها العراقيون في السنوات العجاف الأخيرة، حيث تحولوا إلى مستهلكين لأخبار السياسة بكل ما تحويه من وجع الرأس والصداع الدائم، وللوهلة الأولى وفي الظروف التي نعيش والقلق الذي يلف كل شيء، سرعان ما يتخيل المرء نتائج مثل هذا النشاط الكبير، ويغزوه الخوف من احتمال التلكؤ أو الفشل، لأن المساحة واسعة وتشمل التوثيق التاريخي لمرحلة مهمة من تأريخ العراق، والكشف عن تفاصيل الحركتين العلمية والفكرية في العراق في العصر الحديث، وأثرهما في الحياة العامة، إلى جانب التعريف بالجهود العلمية والفكرية لعلماء العراق ومفكريه وباحثيه في العصر الحديث، في مجالات العلوم الشرعية واللغوية والإنسانية والثقافية العامة.

ومن الأهداف التي يضعها المؤتمر في أولوياته؛

_ الوقوف على مواطن القوة والضعف في النتاج العلمي والفكري في العراق في العصر الحديث

_ وبيان الصلات العلمية وعلاقة التأثر والتأثير بين العراق وحواضر العالمين الإسلامي والعربي في القرون الخمسة الأخيرة

_ فضلًا عن التعريف بما اندثر أو لم ينشر أو لم ينتشر من تراث العراق العلمي والفكري.

ويتضمن المؤتمر اثني عشر محورًا، هي: الإطار المفاهيمي، والتفسير وعلوم القرآن الكريم، والحديث النبوي وعلوم السنة، والفقه وأصوله في العصر الحديث في العراق، والعقائد والأديان ودراسات الفرق، والقانون والفكر السياسي الإسلامي، وعلوم اللغة العربية، والتأريخ ودراسات الحضارة والنُّظُم والتراث الإسلامي، وأعلام الحركتين العلمية والفكرية في العراق، ودُور العلم والمعاهد والمدارس والمؤسسات العلمية، والمؤسسات الشرعية والدينية وصلتها بالحالتين العلمية والفكرية، والصلات العلمية والفكرية بين بغداد والحواضر الإسلامية والعربية.

السطور أعلاه مستلة من برنامج المؤتمر، الذي حضره عدد كبير من العلماء والباحثين من الوطن العربي ومن داخل العراق، وكان الحضور الأكثر بروزا لباحثين ومفكرين من كردستان العراق، وهي المرة الأولى التي أشاهد مثل هذا الحضور العراقي في تجمع علمي وأكاديمي.

السياسة الرديئة تثلم المعرفة الرصينة وقد تدمرها ولا بديل غير المعرفة والعلم والبحث في زوايا حفرياتها.

أنت ترى