أخبار الرافدين
  • 16:48 السفارة الألمانية: الوفد الأوروبي أبلغ عبد المهدي انتقاده الشديد لاستخدام القوة المميتة ضد المتظاهرين
  • 16:42 بلاسخارت: المتظاهرون العراقيون دفعوا الكثير من الخسائر البشرية لإيصال صوتهم
  • 15:52 استشهاد 4 متظاهرين وإصابة نحو 60 بنيران القوات الحكومية في ساحة الخلاني وسط بغداد
  • 12:46 إياد علاوي: العراقيون لا يشعرون بالأمان رغم التخمة في أعداد الأجهزة الأمنية
  • 13:09 محكمة الجنايات الدولية تدين 100 شخصية متنفذة متورطة بقمع التظاهرات في العراق
  • 11:55 تجدد التظاهرات في محافظة القادسية بمشاركة طلبة المدارس والجامعات والموظفين
  • 14:38 مجلة فورين بوليسي الأمريكية: تزايد الاحتجاجات في العراق يمثل ضربة كبيرة للنفوذ الإيراني
  • 12:35 حشود من طلبة النجف وكربلاء وواسط تتوافد إلى ساحات الاعتصام دعمًا لمتظاهري ثورة تشرين
  • 11:46 متظاهرو ساحة التحرير وسط بغداد يفشلون محاولة القوات الحكومية اقتحام الساحة صباح اليوم
  • 10:59 المتظاهرون يواصلون اعتصامهم أمام حقل مجنون النفطي في البصرة
    • الجمعة 18 ربيع الأول 1441هـ
    • الجمعة 15 نوفمبر 2019
    • الجمعة 11:02 مساءاً
    • بغداد °14

    • نينوي °14

    • أربيل °13

    • البصرة °20

    • واسط °18

    • النجف °19

    • دهوك °12

    • كربلاء °20

    بقلم: طلعت رميح

    القضية الأصل هي موقف الشعب العراقي

    05:57 م الأحد 12 أيار 2019

    • حجم الخط

    المصدر : الموقع الرسمي لهيئة علماء المسلمين

    يدخل العراق وضعية مختلفة الآن، بعد أن أصبح طرفا الاحتلال ـ أمريكا وايران ـ وأتباعهما، في داخل دوامة مأزق إعادة ترتيب مصالحهما وعلاقاتهما في الإقليم.

    العراق في قلب تلك العملية التي شهدت وقائعها التلويح أمريكيًا باستخدام القوة العسكرية، مع مد يد التفاوض على قضايا تجدها إيران في المقابل حالة خطرة على وجودها ذاته وأقرب إلى فرض الاستسلام عليها، سواء على صعيد برنامجها النووي أو تسلحها الصاروخي أو نفوذها الاستعماري في الإقليم.

    وفي تطورات الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، تبدو الأولى في وضعية المتعجل لحصد نتائج ضغطها بالحشد العسكري والمالي والاقتصادي والديبلوماسي، فيما تبدو إيران في وضع اللاعب على عنصر الوقت.

    والخطر الحقيقي في كل ما يجرى هو بطء الإدراك العربي بأن التفاوض أو الحرب- كلاهما- يجري على حساب المصالح العربية، وأن نتائج كلا الحالتين ستأتي على حساب بقاء الدول واستقرار الأبنية المجتمعية.

     العراق هو أهم وأخطر الساحات التي تشهد حالة إعادة ترتيب العلاقات والمصالح، وجهًا لوجه بين الطرفين الأمريكي والإيراني، وقضيته هي الأشد حساسية لكل تغيير في تلك العلاقات، ولذا كان طبيعيًا أن يتصاعد الحديث حول وضع العراق في هذا الصراع، وأن يحضر وزير الخارجية الأمريكي على عجل للعراق.

    فور تحريك قوة الضغط العسكرية الأمريكية ممثلة في حاملة الطائرات (لنكولن) وطائرات (ب 52)، صدرت التصريحات متتالية عن استعداد أمريكي للتفاوض، وعلى الفور حضر وزير الخارجية الأمريكي للعراق، تحت ظلال من الأخبار عن اتفاقيات بين الحكم الراهن في العراق مع شركات النفط الأمريكية، وعن مشاركة أوسع للشركات الأوروبية في نهب الثروة العراقية، وقيل إن وزير الخارجية استخدم لغة غليظة في التهديد بشأن احتمالات تعرض قوات الاحتلال الأمريكي لأية عمليات على أرض العراق.

    وإذ تؤكد المؤشرات المتوفرة على تطاول حالة الصراع تصعيدًا وهبوطًا؛ يبقى الأهم أن لا يدفع العراق الثمن مجددًا، وفي ذلك تبدو القوى الوطنية العراقية مطالبة باعتماد خطة مدروسة لمواجهة تأثيرات الصراع الإيراني الأمريكي الحالي، سواء دخل حالة تكسير العظام ـ أي الحرب المباشرة على أرض العراق ـ أو توقف عند حدود أقل، وفي كل الأحوال فهو لا شك يسجل الآن في خانة تغيير مفاعيل حركة الصراع وانتقاله من حالة التعاون/التنافس، إلى حالة الصراع المتدحرج لتغيير توازنات القوة على أرض العراق.

    وفي النظر لنمط الصراع وحدود احتمالاته؛ فمن المهم إدراك أن الولايات المتحدة لا تخطط ـ وفق أغلب التقديرات حتى الآن ـ لفتح صراع عسكري مفتوح عمومًا وعلى أرض العراق خصوصًا ـ إلا إذا وقعت أخطاء في الحسابات من أي من الطرفين ـ وستعتمد خطة تتوسع فيها في استخدام الألاعيب الأمنية والاستخبارية والإعلامية والقانونية، مع الاستعداد للحرب بطبيعة الحال.

    وفي ذلك، وفي كلا الاحتمالين،  فأخطر ما يمكن أن يحدث هو أن يُستغل الجمهور العراقي أو أن تُستقطب قطاعات منه؛ لتدخل في دوامة الصراع كقوة مضافة لهذا الطرف أو ذاك؛ ذلك هو الأخطر، وبشكل خاص لأن الحركة الوطنية العراقية في مرحلتها الراهنة تعتمد نمطًا من الحراك والصراع الشعبي الجماهيري والإعلامي، لا النمط العسكري، وهو ما يعنى أن رصيدها الحقيقي هو جمهورها المتوسع وعيًا وقدرة لا قوتها المباشرة، وهو ما يعنى أيضًا، أن كل انخراط لقطاع من الجمهور العراقي في هذا الصراع، يأتي خصمًا من قوة الحركة الوطنية العراقية، ومن قدرتها على إدارة الصراع في تلك المرحلة الخطرة.

    في مثل تلك الأحوال، وفي ظل مثل هذا النمط من الصراع، ستلجأ كلٌّ من أمريكا وإيران لاستمالة الجمهور العراقي سواء عبر تقديم الوعود أو عبر التخويف أو من خلال محاولة إشراك الجمهور العراقي في الحالة الإعلامية المتأججة للصراع، وهنا تبدو مسألة الوعي بأهداف الطرفين والدفع بتشكيل كتلة وطنية متماسكة تحمل راية العراق الوطني ومصالحه، مسألة تستحق كل التفكير وكثيرًا من التضحيات، باعتبارها حالة التفافية على أهداف طرفي الاحتلال، وهي لا شك يجب أن تكون عملية متحركة لاكتساب مزيد من الوطنيين لصف البناء الوطني المستقبلي، وبناء حالة الوعي لمنع الجمهور العام من الانخراط في صراع لا يستفيد منه إلا هذا الاحتلال أو ذاك.

    وهو ما يتطلب وضوح الرؤية، بأن اهم ما يمكن أن ينتج مكاسبًا في مثل هذا الصراع، هو وضوح طبيعة الصراع لدى الفاعلين السياسيين ولدى الجمهور العام، وفي تجربة هيئة علماء المسلمين خلال مرحلة الفتنة التي أريد لها أن تشتعل نارًا خلال عامي 2006 و2007 نموذج لذلك، إذ جرى توعية الفاعلين السياسيين والجمهور العام بالمراد، بما أضعف مفاعيل محاولة إشعال الحرب الأهلية.

    وأن يجري التركيز على أن مرحلة الصراع بين من هو تابع لإيران ومن هو تابع للاحتلال الثاني الأمريكي، هي فرصة لإعلاء الموقف الوطني، ومنع حدوث التباسات حول خطورة أهداف الطرفين.

     كما يجب كشف المتعاونين مع هذا الطرف أو ذاك، وعزلهم عن التأثير في الرأي العام، وتشكيل مظلة تحذير من إعادة تدوير عناصر العملية السياسية وبعض الميليشيات المسلحة خلال دورة حركة الصراع.

    أنت ترى