أخبار الرافدين
  • 13:28 المرصد السوري لحقوق الإنسان: ميليشيات موالية لإيران تخلي مقراتها في مدينة البوكمال تحسبًا لقصفها
  • 12:58 صحيفة واشنطن بوست: العراق أمام وضع كارثي حال قطعت إمدادات الطاقة عنه
  • 12:52 هيئة علماء المسلمين: أهم أسباب انحدار العراق إلى الهاوية وانتهاك سيادته هو غياب الجيش العراقي الوطني
  • 11:44 اختراق الموقع الرسمي لمكتب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر
  • 11:43 مسؤول أمريكي: واشنطن تراقب الصواريخ الإيرانية المتأهبة في الشرق الأوسط
  • 10:33 وكالة رويترز: إصابة عائلة بأكملها من جراء سقوط صورايخ بمحيط السفارة الأمريكية في بغداد
  • 10:22 حلف الناتو: التحالف سيعقد اجتماعًا عاجلًا لبحث الوضع في الشرق الأوسط
  • 10:17 مقتدى الصدر يدعو لتشكيل ميليشيا دولية وجعل الجيش والشرطة تحت إمرتها
  • 10:00 معهد هدسون الأمريكي: على العالم أن يستمع للشعب العراقي وليس للميليشيات التابعة لسليماني في البرلمان
  • 09:46 وفاة الشيخ أركان المشهداني متأثرًا بجراحه بعد إصابته بطلق ناري أثناء عملية اختطاف الشيخ رافع حاتم المطلك شمالي بغداد
    • الاثنين 11 جمادى الأولى 1441هـ
    • الإثنين 06 يناير 2020
    • الإثنين 02:12 مساءاً
    • بغداد °19

    • نينوي °13

    • أربيل °12

    • البصرة °20

    • واسط °19

    • النجف °20

    • دهوك °11

    • كربلاء °19

    بقلم :طلعت رميح

    مأزق الحشد.. ومعركة البقاء

    01:56 م الإثنين 06 كانون الثاني 2020

    • حجم الخط

    المصدر : الموقع الرسمي لهيئة علماء المسلمين

    دخل الحشد الطائفي في العراق مرحلة المأزق، وبات يندفع خطوة خطوة نحو خوض معركة البقاء، وهو الذي كان تشكل ليكون الأداة الاستراتيجية للحكم تحت ظلال الاحتلال. وربما كانت الأحلام تراوده وقتها -ومن أسسوه- بأن يكون الحاكم لا الأداة.

    بات الحشد الآن فى مرمى نيران مصوبة من كل الاتجاهات –على اختلافها بل تناقضها– وكل منها يشكل على حدة خصمًا استراتيجيًا على صعيد القدرات والإمكانيات، حتى

    بات الحشد أقرب إلى وضعية المطارد بلا مكان للاختباء

     لقد انتهت التغطية السياسية والعسكرية له وحل محلها وضعية التصويب ضده سياسيًا وعسكريًا، بما جعله يعيش معركة البقاء.

    ثوار تشرين هم الآن فى موضع الرافض وفى حالة المواجهة مع تلك الميليشيات وأحزابها. ثوار تشرين يتهمونها وأحزابها بالتعاون مع الاحتلال. ثوار تشرين ينظرون لميليشيات الحشد وأحزابها كقوة عسكرية غير مشروع بقائها وطنيًا بحكم عملها لخدمة ومصلحة المحتل الإيراني. وثوار تشرين يرون أن بقاء ودور الحشد بمثابة تخريب للحياة السياسية التى يستهدفون تشكيلها مستقبلًا، باعتبارهم عنوان للطائفية التى خرج الحراك رافعًا شعارات سقوطها. وثوار تشرين يتهمون تلك الميليشيات وأحزابها بارتكاب جرائم قتل المتظاهرين الوطنيين سواء عبر الساحات أو خارجها فى أعمال الاغتيال. هؤلاء الثوار يعبرون الآن عن تغيير ثوري في موقف الحاضنة للميليشيات. حاضنة الميليشيات صارت هي من تطاردهم وتحرق مقراتهم وتعتبرهم حالة طائفية يجب إنهائها.

    والولايات المتحدة التي كانت الراعي والحامي والدافع لتشكل تلك الميليشيات، باتت تخوض صراع تطويع لها، لتكون أداتها في احتلال العراق لا أداة إيران فى معادلة التوازن -الصراع بين النفوذين الأمريكي والإيراني- لقد سمحت الولايات المتحدة -ويمكن القول طلبت-بتشكيل تلك الميليشيات، وأشرفت على تدريبها عبر مدربين من الجيش الأمريكي، وكانت هي من تخطط لعملياتها القتالية وهي من توفر لهم الغطاء والدعم والإسناد الجوي، لكنها غيرت موقفها مع تصاعد صراعها مع إيران وباتت تعتبر بعض فصائل الحشد كيانات غير مشروعة، وقد وصل موقفها حد اتهام قياداتها بالإرهاب بعد ذهاب مجموعات من الحشد إلى أسوار السفارة الأمريكية في بغداد.

    وهكذا صارت الميليشيات في وضع استراتيجي محاصر من جميع الجهات، إذا وضعنا في الاعتبار، أن الحشد قد ارتكب المجازر وأعمال القتل الجماعي فى مختلف أنحاء محافظات وسط وغرب العراق، وبات عدوًا لجمهورها وكافة تشكيلاتها المجتمعية. وأن تلك الميليشيات قد خاضت صراعًا عسكريًا مع قوات البشمركه الكردية. ومن الأصل ومن الأساس إذا وضعنا في الاعتبار أن تلك التشكيلات هي في موضع الصراع والمواجهة مع كافة القوى الوطنية الرافضة لتشكيلها وللمنظومة الطائفية التي ولدت الميليشيات من رحمها بل ولمنظومة العملية السياسية التي شكلها الاحتلال منذ بدايتها فى عام 2003.

    وهكذا فالحشد الذي تشكل وفق رؤية إيرانية طائفية، بهدف عسكرة العملية السياسية وكخطوة أساسية للانطلاق نحو تشكيل حرس ثوري إيراني في العراق، قد انقلبت أوضاعه استراتيجيًا وصار مطاردًا في وجوده ويخوض معركة البقاء.

    وفي تلك المعركة، تبدو خيارات الحشد معقدة ومحاصرة بالهزيمة في كل احتمالاتها. فإن خاض الحشد معركة البقاء عسكريًا سيكون قد أدخل نفسه فى صراع مسلح لن ينتصر فيه بحكم طبيعة القوى التي سيواجهها، وإن صمت وخاض اللعبة وفق القواعد السياسية والإعلامية فهو سائر فى طريق الانعزال -تحت الضغط الجماهيري من ثوار تشرين- وربما التفكك تحت الضغط الأمريكي الذي يصنف بعض من الحشد موالي لإيران وتقودة عناصر إرهابية، وبعض آخر يصمت عن توصيفه وينظر إليه كمصدر لزيادة قوة سلطة الاحتلال الأمريكي. والحشد إن واصل الإعلان الشكلي عن انضوائه تحت سيطرة الحكم القائم الآن فهو يعلم أكثر من غيره أن اتباع هذا الطريق لا يعني سوى الخضوع للقرارات الأمريكية دون الإيرانية -فى نهاية المطاف- وهو ما يعني محاكمة من أعلنوا انحيازهم لإيران. وهو أن انعزل وأعلن انفصاله عن الحكم وتحوله إلى قوة عسكرية مستقلة سيكون هدفًا مباشرًا لجميع الأطراف. ولعل تجربة الذهاب إلى سور السفارة الأمريكية للتظاهر أمامها قد أظهرت له مدى تدهور قدرته على المناورة، إذ اضطر للعودة دون تحقيق أي من أهدافه، وكان الأهم إن لم يظهر المجتمع العراقي أي تعاطف مع موقفه أو دوره، وهو ما يجعله عرضة لمزيد من القصف.

    لقد حمل الحشد منذ لحظة ميلاده أنواعًا عديدة من التناقضات التي تفجرت الآن جميعًا. وقادته لا شك يستعيدون مآل تجربة الصحوات الآن.

    أنت ترى